عبد العزيز بن عمر ابن فهد

21

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

وقد كان الملك المؤيد لما تسلطن جهّز تلك السنة علمه المنصور ، ومحمل الحاج السعيد صحبة القائد ابن زاكى . فتلقّاه الشريف أبو نمىّ صاحب مكة بالإجلال والإكرام ، وخفقت ذوائب العلم المنصور على جبل التعريف بعرفة ، وأعلن مؤذنه على قبة زمزم بمناقب السلطان على رؤوس الأشهاد ، وسمع تلك الأوصاف من ضمّه ذلك المقام الشريف ، وحلف للسلطان الملك المؤيد الأيمان الغليظة ، ولبب « 1 » على قميصه على مقتضى ما جرت به العادة . ووصل إلى الشريف المذكور ما اقتضته المواهب السلطانية مما كان قرّره / الخليفة من العين والغلة والكساوي والطّيب من المسك والعود والصّندل والعنبر والثياب الملونة ، والخلع النفيسة . وكان مبلغ العين ثمانين ألف درهم ، ومبلغ الغلة أربعمائة مدّ . انتهى من كتاب « العقود اللؤلؤية في أخبار الدولة الرسولية » « 2 » لبعض مؤرخي اليمن في عصرنا . والذي يصل لصاحب مكة من صاحب مصر « 3 » نحو ربع ذلك أو أقل ، ومبلغ الطعام المذكور بكيل مكة ألف غرارة ومائتا غرارة مكية وذلك في عصرنا .

--> ( 1 ) في الأصل « كتب » ، والمثبت عن العقود اللؤلؤية 1 / 335 . ( 2 ) ومؤلفه هو الشيخ علي بن الحسن الخزرجي ، المتوفى سنة 812 ه . ( الضوء اللامع 5 / 210 برقم 706 ) والخبر في العقود اللؤلؤية 1 / 335 . ( 3 ) في الأصل ، والعقد الثمين 1 / 464 « اليمن » . والتصويب عن هامش لوحة الأصل 102 و .